سنوات الضياع .. وضياع المسلسلات العربية ..!! غشت 6, 2008
Posted by drabufahd in عام.4 comments
بسم الله الرحمن الرحيم
طبعا لست أول ولا أخر من يكتب عن المسلسل التركي الذي طار بمعظم العقول العربية شوقا ولوعة لأبطال المسلسل خصوصا مهند ولميس ..
وقد أتحفنا الإعلام المرئي والسمعي والإلكتروني والمقروء وحتى الشرعي منه بفتوى المفتى العام للممكة .. بنقد وتبيين وتنديد و سخرية و تحذير و غير ذلك ..
مم يعني أن إنسانا عربيا يأكل ويشرب ويعقل قد مر عليه نبأ هذا المسلسل .. إلا ما رحم ربي ..
ثمة نقطة مهمة لفتت نظري .. لم تكن إبان شهرة المسلسل فحسب .. إنما من مسلسل كوري الذي لو عرض هنا في المناطق العربية ..أجزم أنه لأحدث ضجة أكبر من مهند ولميس ..
فالمسلسل أتوقع أنه سهل جدا .. وتكمن سهولته في أدواته .. ولو طلب مني عمله لعملته بكاميرتي الفيديو الشخصية وكمبيوتري الشخصي .. حاله حال المسلسل التركي ..
كل المسألة تكمن في ممثل وسيم .. و ممثلة وسيمة .. وقصة حب درامية محبوكة جدا ..ومناظر خلابة تأسر الناظر كالتي في تركيا .. أو التي في كوريا ..
ما أريد التركيز عليه أكثر .. أن اهداف هذه المسلسلات والله أعلم .. جذب السياح لتلك المناطق .. فحينما تقرأ خبرا مفاده زيادة عدد السياح العرب لتركيا ..
نفس الخبر نفسه مرة أخرى ما تكرر حينما إنتهى عرض المسلسل الكوري (أغاني الشتاء) ( winter sonata )..
الأول الممثل الذي يسمى .. بيه يونج جون
والممثلة الأخرى التي تدعى .. تشيو جي أو
هذا المسلسل تم عرضه في مصر ودول عربية قليلة ولم يتم عرضه في قناة عربية مشهورة كالإم بي سي .. لكنه رغم ذلك أصبح المكان الذي مثل فيه من أشهر المزارات السياحية في كوريا ..
بل إنه ممثله صارمن ألمع نجوم كوريا فمن ينسى ما حدث عندما حاول القاء كلمة باحدى المناسبات باليابان اذا وقعن المعجبات فوق بعضهن مما ارغمه على الغاء الكلمة التي كان سيلقيها. كما ازدادت حالات الطلاق بسببه او للدقة بسبب الزوجات الاتي مللن ازواجهن الغير مشابهين لبيه يونج جي ـ bae yong joon على الاطلاق..
كحال مهند لدينا تماما .. أليس كذلك ؟!
خلاصة قولي .. أن العرب عشوائيون في كل شيء .. حتى في مسلسلاتنا .. فالجميع قد مل من المسلسلات التي دوما ما تحدث في بيوت السراميك والدرج الذي يكون ملفوفا في وسط البيت .. وحتى القصص ذاتها مللنها جميعا .. من حب ومخدرات وقتل وعصيان والدين .. وتشعر فعلا بإستهلاك القريحة الإعلامية العربية ..
فماذا مثلا لو تم عمل مسلسل .. بشخص جميل عربي .. وما أكثر الجمال الرجالي هنا .. و ممثلة وسيمة .. على شاكلة هيفاء أو نانسي أو غيرهن من الحسناوات .. وقصة حب محبوكة ولن ينازع العرب في قصص الحب منازع ..
ويتم عمله في أي مكان سياحي جميل كصحراء الربع الخالي .. لا عفوا .. كتونس الخضراء أو اليمن السعيد ويتم التعريج في أحد منعطفات القصة عن التقنية التي تعج بها دبي .. ولا أنسى سوريا أو الأردن .. أو مصر .. وغيرها من الدول الخضر طبيعة أو صناعة ..
عندها يتم عرض المسلسل في أمريكا والدول الأروبية .. وبالتالي يصبح نساؤهم يتغنون برجالنا .. ورجالهم يسهرون شوقا لنسائنا ..
ويرتفع الإقتصاد إرتفاعا ملحوظا نظرا لعائدات السواح الأوربيبن والامريكيبن ..
وتنتعش الثقافة العربية حينها ..
بل ويكتب فصل جديد من فصول التاريخ ..
وأتمنى أن ألا أسرق مجددا .. فالفصل القادم يجب أن يكتب بفكرتي ..
نومة هنية للجميع
..!!
قاتل الله القات .. يوليو 14, 2008
Posted by drabufahd in عام.1 comment so far
بسم الله الرحمن الرحيم ..
إمرأة عجوز .. جدا .. تبلغ من العمر سبعين أو أكثر .. إحدودب ظهرها .. وخط الزمان خطوطه في تجاعيد وجهها .. وصارت أنشودة حزينة .. يرددها سكان ذاك الحي .. ومرتادوا هذا المكان الهزيل والشبه مظلم ..
تعيش في جو كئيب بئيس حار جدا في الصباح .. اكفهر وجهها .. والعرق لا يكاد يتوقف في جبينها .. وفي ظُهرها فهي تلفحها الغبار .. وتُعرى ما تبقى من بيتها .. حتى يصل الغبار للأماكن الأمنة في فمها وأنفها .. أما الليل .. فليل حالك ومساء دامس .. يزاحم القمر أنينها .. وكوابيس تزيد من همها وغمها .. فمدامع المساء .. وقهرات النوم الذي لا تعرفه .. ودموع لم تتعود يوما عن الإنقطاع .. وخد ذابل .. ووجه شاحب قسا عليه الدهر ..
تلك العجوز البائس .. لا تعيش في أدغال إفريقيا .. بل تعيش في جازان ..
قدر الله عليها .. بأن فُصل عليها الكهرباء ..بفاتورة تصل لمبلغ الـ 9 ألاف ريال ..
إبتلاها الله بولد .. وولدين ..
ولد يقطن بيتها .. لا هم له ولا شغل إلا ما ينفخ به خده المتورم من قات .. غير هذا فنوم على فراشه .. هكذا حالته منذ تسع سنين ..
أما أخواه .. فلا فرق ولا جديد .. سوى مأوى أخر .. وزوجة تأوى إليها ..
تلك الام تحصل على مبلغ ما يسير أمور حياتها البسيطة جدا .. من الضمان الإجتماعي .. لكن ما إن يصل يدها .. تتلقفه أيدي الجرم الست .. من أبنهائها .. فكلهم لاهم لهم إلا القات ..
هذه القصة وقفت عليها بنفسي بالأمس .. ووقفت على عشرات القصص المشابه لها لمخزني القات ..
لن أقول قاتل الله فرع شركة الكهرباء في جازان .. فالضرب في الميت حرام ..
ولكن أقول قاتل الله القات .. إذا انه خيانة عظمى للذات .. وجريمة نكراء بحق النفس .. وبشاعة مغتالة بحق ما يسمى ( عقل ) ..
أكاد أقسم جزما .. أن أكثر من 50 % من هؤلاء الأدميين .. لا يعرفون معنى للعقل .. و لايوقرون شيئا إسمه الحياة .. فحياتهم قات .. ومماتهم قات .. يومهم قات .. امسهم قات .. غدهم قات .. رسالتهم قات .. رؤيتهم قات .. رواتبهم قات .. قرضهم قات .. أبنائهم قات .. أشغالهم قات .. مبررهم لجرائمهم قات .. ألا قاتل الله القات ..
أيها السادة .. مشكلتنا مع القات مشكلة أمنية بالدرجة الأولى .. فالمؤدون القسم من منطقتنا أجزم أنهم يبيتون ليلتهم على القات .. فأي قسم بحضور القات؟؟!! ..
أناس باعوا ضمائرهم و أمانتهم .. بسبب القات ..
أحدهم يقسم لي أنه يصرف 4000 ريال من أصل راتبه الذي يبلغ الثمانية ألاف ريال .. لأجل القات ..
أخر يقول لي أنه يصرف ألفي ريال وهي محصوله الشهري .. ليشتري القات .. ويتسلف 5 ريالات لطعام عشائه .!!
إذا هو المهدد الإجتماعي والاقتصادي والخطر الأول الذي يواجه هذه المنطقة ..!!
وختاما لن أقول إلا الحمد لله الذي عافانا مما إبتلا الناس به .. و أعدم الله القات من هذه الأرض ..!!
مثلث الرعب (2) يوليو 11, 2008
Posted by drabufahd in عام.1 comment so far
بسم الله الرحمن الرحيم ..
نستكمل معكم أيها السادة الكرام ما بدأنا به الكلام عن كلام صديقي الهمام عن مثلث الرعب ..
وهنا سأتحدث بشيء من التفصيل عن الضلع الثاني .. وهو الدين .. وذكرت مقتطفا من كلام الشيخ صالح المغامسي في مثلث الرعب (1) .. وأهيب بكم للرجوع لكل مكتوبات ومسموعات هذا الشيخ لإنه بصراحة علم فكري يستحق التقدير ..
فالرعب الالكتروني يكمن في تغيير الأفكار عن شيخ أو فرقة أو طائفة .. أو تهييجه وشحنه ضد فرقة معينة..
كأحد أصدقائي الذي أعرفه من كثرة إطلاعه على الشيعة ومشايخهم ومواقعهم و آيات من تفسيرهم .. يقول كدت أقتنع بما يقولون .. أما الان .. فأكاد أعتبره مرجعا شخصيا في كل ما أحتاجه في أمور هذه الفرقة ..
و سأستعرض هنا النماذج المخيبة للأمال .. وهي النماذج المتعصبة جدا لفرقتها وعصبتها .. والفرق المتفرقة والمتجزئة عنها .. حتى عجزنا عن ملاحقة التشعب في هذا الدين .. بل إن إسلامنا نحت وأظهر بغير حقيقته .. ولكم في الصورة الدينية عن الإسلام في أوربا خير مثال ودليل ..
والتشعب بحد ذاته قضية إيجابية .. ودليل واقعي ومنطقي عن أن هنالك أناس يبحثون وبالدرجة الأولى يفكرون .. فلا غرو أن الفكر يختلف ..
لكن السلبي في ذلك هو التعصب والمنطلق العاطفي التي تخاطب به تلك الشعب .. والتناحر والتباغض والترامي بالألفاظ ..
ولو أن هذه الفرق إجتمعت وتوحدت مع بقاء حفظ حقوق الأفكار لانطلقت قوة فكرية دينية قوية .. كفيلة بتحقيق التوحد على مستويات أخرى غير الدين ..
ولست هنا بصدد ذكر الفرق .. ولكن الجدير بالذكر أن أبرزها وأقواها موجة هنا في السعودية - على المستوى الإلكتروني طبعا - السلفية وهي التي تسيطر فعلا على أغلب الأجواء ..
وليس في ذاك عيب .. العيب الحقيقي هو كومة التشكيك في الذمم والأخلاق والمبادىء والمعتقدات .. التي تكون عليها الفرق الأخرى كالذي يحدث حاليا في شبكة سحاب السلفية ..
يحدثني صديقي عن قصة أجنبي أسلم .. فقيل له لابد من الختان .. وإذا رفضت تعتبر في حكم المرتد وتقطع رقبتك .. فقال ( إذا فيه جوه إقطع من تحت ! وإذا فيه برا إقطع من فوق ! ) ..
وكذلك يحدثني أخي عن قصة فلبيني أسلم .. فكان من أوائل الكتب المسلمة له حكم الإسبال مترجم للفلبينية ..
هكذا أفكار ومباديء تدمي القلب لدرجة البكاء .. فالفرق مثلا بين مطوع وغير مطوع هو مثلا إستماعه للغناء وتطويله لثوبه وحلق لحيته .. حتى أن بعض العلماء مع بالغ الأسى والتقدير كرسوا جهودهم وكأن الدين كله منصب حول هذه الفرعيات .. متناسيا إنما أن أساسيات الدين الإسلامي هي الأولى بالذكر ..
وسأعرج على مثال صغير جدا .. وأرى أن الضجة الإلكترونية لها دور كبير في هذا .. فالأناشيد كمثال .. بدأ تاريخها بنشيد بسيط .. وتريد مجموعة من الشباب خلفه .. ثم تطورت للأجهزة الصوتية .. ثم تطورت للمؤثرات الصوتية .. ثم تطورت للدفوف .. ثم تطورت للموسيقى .. ثم البعض يقسم علنا في بعض القنوات أنه يستخدم أصواتا بشرية .. كالموسيقى أو أشد وقعا منها ..
فالمؤثر الأول والأخير في هذا التطور والتدرج .. هي شيئ من دعوات ونداءات تلك الفرق .. وفتاوى مشايخهم .. حتى لكأنها أصبحت قضية الصحويين الأولى ..
فالبعض يرى صوفيتها .. عكس البعض الذي يرى جواز الموسيقى .. وأهل الإنشاد أنفسهم .. لا هم لهم سوى سوقهم .. فيصدر للشريط الواحد عدة إصدارات .. بدون مؤثرات وبمؤثرات وبموسيقى وبأصوات بشرية ..
ولكن القضية من أساسها ليست مهمة جدا .. إنما هي فرعية من فرعيات هذا الدين ..
فانظر لهذا التغير الهائل في مساره .. وكذا التضخيم الإعلامي لهذه المسائل الفرعية .. نعم الإعلام الديني أحمله مسئولية كبيرة كذلك ..
وللأسف أشهر المنتديات الإسلامية كلها منصبة حول هذا الجانب ..
ولكن تظل هناك نماذج إلكترونية مشرفة جدا كموقع الإسلام اليوم ..
وبالختام أختم بكلام ذهبي للمفكر الإسلامي الرائع سلمان العودة .. إذ يقول ::
- إن من الموازنة بين المصالح الإنشغال بالقضايا الكبار التي عليها مدار صلاح الامة في دينها ودنياها , والاقتصاد في المسائل الفرعية والجزئية والتفصيلية دون إيغال فيها أو إلحاح عليها ، فكم سببت من فرقة !وصنعت من تحزب !وأهدرت من أوقات ! وعوقت عما هو أهم ألزم !
الضلع الثالث وهي الدولة ..وأقصد هنا مواقع الأرهاب التي تكرست ضدها.. وأججت مشاعر الشباب بدعاوى و ضلالات لا أصل لها شرعا .. لكنه الخواء الشرعي .. والفراغ والحماس الغير منضبط الذي يتملك قلوب المتحمسين من مرتادي تلك المواقع ..
ولن أقول سوى أعز الله هذه الدولة .. وحماها من كل مكروه .. وجعل كيد أعدائها في نحورهم ..
مثلث الرعب ( 1 ) يوليو 9, 2008
Posted by drabufahd in عام.2 comments
بسم الله الرحمن الرحيم
المطلع بداية على العنوان يظن أنني سأسهب في مثلث الرعب الذي عجز العالم عن حله وهو مثلث برمودا ..
لكن لن أتعرض له على الإطلاق ..
لإن حضرتي حققت في مثلث رعب أخر .. لم يكن لي طبعا فضل الإكتشاف .. ولكن بكل أمانة علمية أميط اللثام عن الإكتشاف لصديقي الذي حدثني قبل مدة ليست قصيرة عن مثلث الرعب الإلكتروني .. الثالوث المرعب يتكون من
( الدين والجنس والدولة )
نعم هو هكذا أسماه .. حينها كانت لدي رغبة ليست بالقوية للكتابة عن هذا الموضوع .. وجمحت رغبتي أكثر بالأمس حينما أستمعت وأستمتعت بكلام علمي جميل للشيخ :صالح المغامسي حينما قال ما نصه ::
- … بعض مواقع الإنترنت إما شبهات أو شهوات .. ومرتادوها إما أن يكون الوازع الديني لديهم قوي .. أو الوازع الديني لديهم ضعيف .. فأصحاب الوازع الديني الضعيف يرتادوا مواقع الشهوات من المواقع الإباحية وغيرها ..أما أصحاب العاطفة الدينية الأشد فهو يستدرج من باب الشبهات ..
لم ينتهي كلامه عند هذا الحد فالواقع أن كلامه كان ممتعا لدرجة المخمخة الذهنية القصوى التي لا يعلم الإنسان حيالها فعل شيء .. سوى أن يقف إجلالا وإحتراما لهذا العالم المبجل المغيب إعلاميا ..
وأظنه شيء يستحق الذكر للقناة الإخبارية والرياضية مجتمعتين منذ أمد طويل ..
كلام الشيخ كان يدور حول ما أردت الكتابة حوله ..
فنبدأ بالضلع الأقوى لدى الشباب العربي من وجهة نظري .. أظن أن نسبة كبيرة جدا يستهلكون وقتهم فيه .. وهو الجنس ..
فحسب أحد الإيميلات التي وصلتني ( هؤلاء غيروا مسيرة الإنترنت ) حول الخمسة عشر شخصا الذين تمكنوا من تغيير تاريخ الإنترنت وكان أخرهم - وان كان فعليا ليس موجود بالقائمة - كان الأستاذ سعود الدويش صاحب صفحة ( الوصول إلى هذه الصفحة غير مسموح به .. ) في إشارة ساخرة لهذا الرجل .. أو سخرية من هكذا أسلوب . .
شخصيا أرى أن عددا كبيرا جدا من المراهقين الشبان .. ممن يستخدموا الإنترنت أكثرهم يرتادوا هذه المواقع بنهم كبير .. فهي تعوض لديهم كثيرا من الكبح والكبت والغلق الجنسي والعاطفي .. فيجدون في هذه المواقع شيئا يسيرا يسد هذا الفراغ الهائل ..
ولست أرى بطريقة مدينة الملك عبد العزيز للتقنية بأنها الحل .. بل أرى أنها تزيد الطين بلة .. وتزيد من عدد مرتادي هذه المواقع بشكل أشنع .. وأقول لهم ما يقوله أهل التربية .. أن تغيير السلوك لم يكن يوما بحل .. ولكن الحل يكمن في تغيير الفكر ..
فما يمارسه رجال المدينة من أعمال كلها لا تتجاوز الجانب السلوكي .. بل تنعكس بردة فعل لدى المراهقين بالبحث عن طرق أكثر في أطناب الفضاء الإلكتروني ..وعندها لن يخيب ظنهم ..
لكن لو فتحت مواقع الإنترنت على مصراعيها .. فإن موجة التغيير لن تأخذ وقت طويلا .. وليبقى الضمير الديني لهذا المراهق عاملا مهما لردعه .. وليعلم أن ما يمارسه من أعمال هي ذنوب .. ثم يستغفر ربه .. فالله يحب التوابين ..
فضاء الإنترنت صعب جدا أن تحده .. أو تأطره .. لإن فضاء لاحدود له .. وبحر لا ساحل له .. ومهما فعل رجال المدينة من حلول مؤقتة لحظية .. صدقوني سيجد من يرتاد تلك المواقع الحلول ..
فهذا الضلع الأول الذي يجب أن ترعب وتخاف منه أنت شخصيا .. وتنتبه لأبنائك وإخوانك - الصغار طبعا
- ..
أتواصل معكم في المرة القادمة في الضلع الثاني لمثلث الرعب .. ( الدين ) ..
نعمة الوجود يوليو 4, 2008
Posted by drabufahd in عام.1 comment so far
المكان : مستشفى الملك فهد بجازان
الزمان : 2 ظهرا
الحدث :
بينما كان طلاب المجموعة الثالثة في دفعتنا .. وكنت أنا من ضمنها .. وكنا كعادتنا بإنتظار الدكتور الرائع والمبدع.. الدكتور عبد الناصر ..
بعد أن أخذنا حالة بانتظار المناقشة والأخذ والرد والتعديل فيها من قبل الدكتور ..
كانت الحالة عبارة عن سرطان الثدي - breast cancer - .. ولإنها كانت حالة ممتازة كدراسة – وكعادة طلاب الطب يقولو حالة حلوة رغم أنها مرضيا سيئة – عافانا الله وإياكم من كل داء..
بدأت المناقشة .. وبدأ عقلي يغدو ويروح ..ما بين تفكير في الغداء والنوم من جهة .. وما بين صعوبة الحالة من جهة ثانية ..
ووصلت لمرحلة من التركيز لدرجة أن أسجل كل كلمة يقولها الدكتور .. ويقابلها تماما مرحلة من الإنفلات واللاتركيز الذهني لدرجة أني أرى فقط شفتي الدكتور تتحرك ولا أعلم ما يقول .. رغم أن أسلوبه نقاشي ممتع وظريف ..
ووصلت المرحلة الحاسمة .. التي أطالت تفكيري كثيرا ..
كانت الحالة عبارة عن سرطان خبيث .. وكانت مع بالغ الأسف كانت قد وصل السرطان لأجزاء حيوية كثيرة من الجسم ..
ومن خلال التاريخ المرضي المذكور قال الدكتور أنه لن تستطيع العيش أكثر ستة أشهر والعمر بيد الله عز وجل .. بسبب أن السرطان أصبح فعلا يصعب التحكم به ..
تخيل أخي الكريم .. أنت تكون أنت مكان هذه المرأة المبتلاة ..
تخيل أن يأتيك ملك الموت ويقول لك يا فلان بقي لك من عمرك ستة أشهر .. أو قل سنة ..
لا أعلم إن كانت معاصينا وذنوبنا كلها بسبب الشيطان فقط ..أو أنها بأسباب أخرى تتبلور كلها حول الشيطان ..
ولكن نعمة الحياة بذاتها .. أظنها لها دور كبير جدا.. على قول المثل الدارج .. ( كثرة المساس تذهب الإحساس ) .. فنعمة الحياة التي نعيشها .. ذهبت إحساسنا بأهمية وجودنا .. لكن لو أننا قلنا بقي لنا شهر أو شهرين .. عندها سنشعر فعلا بقيمة الوجود ..!! وهي بحد ذاتها قيمة لا تساويها قيمة ..!!

